.........نُجومٌ سارِحةٌ في المَدى.......
كأنَّ النُّجُوم السّارِحَةَ
في المَدَى
أفكارٌ على حبْل الحِجَى تتأْرجحُ
كأنّ وَمْضة النُّورِ منْ عُمقِ الدُّجى
بارقةُ انْبعاثٍ
تسْتهوِي النُّفُوسَ الغارقةَ
في الأسَى
تُقْصِي أنينَ النّاي
تُحفّزُ صَوتَ الكَمَان
تُؤثّثُ على الرُّكْح المشاهدَ
إخراجٌ يحْتفي بالألْوان
يَعتصرُ البهجَةَ منْ ذاكرةِ الزّمَان
المُخرجُ أنا
أستَحضرُ صُورة نَوْلِ أمّي
أُنسّقُ الخُيوط
أُراقبُ اللّحمةَ
أنسجُ الأحْلام خُيولًا ترتعُ
في السّدَى
أُتابعُ الرّكضَ الهَادر
أمدُّ أشرِعتِي
كَقارئة الفنجَان أَعُدُّ الخُطوط
أقيسُ المَسَافات
فِي الظّلال أتبيّنُ التّفاصِيل
في الذّهن أرتّبُها
أزْواجًا
ألوانًا
على الواجهة أنقُشُ الحُروف
تلبسُ الفكرةُ ضِياء النَّجْم
ترْكعُ في حَضْرة الفجْر
مَعهَا أتهجّدُ في مِحرابِ
البَيان
نَملأُ أُصُصَ المَعاني
نبذُرُ في السّدى رَنينَ الأغَاني
والنّجُومُ السّارحةُ عبْرَ
المَدى
تعانقُ الأفكَارَ المتأرْجِحَةَ على حبْل
الحِجَى
مَعًا تُزهرُ
تُعطّرُ أرْكانَ المَجَرّةِ
تضُخُ رَيّاهَا في الغُيوم
وتمْطِرُ.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق