الحـــــقُّ أنـــتَ وأنتَ منهُ تنــادي
فعـــلامَ سجنُكَ يا نصيرَ بــــلادي ؟
قد كنتَ تمرحُ في الحيـاةِ وتبتغي
نشـــــرَ العدالةِ في دُجَى الأوغـادِ
حتى إذا قد رحـتَ تكشفُ زيفَهـُم
جهـــزوا عليـــكَ بســرعةٍ وتنـادٍ
وكــــأنَّ مثـلَكَ مثله مثــــلُ الـذي
قــد راحَ يقتلُ في الورى أحفادي
لــــو ينطقُ الحجرُ الأصمُّ لقالها
سبــــبُ الفسادِ بمصْرِنَا أسيادي
***
يا مجـدُ قمْ من قعرِ سجنِكَ إنَّنـــا
في حــاجةٍ لمقــــــالِكِ الفتـــــاكِ
فلقدْ عهدتُكَ مُذْ صباكَ مُنـــاضلًا
ومدافعًـــــا في ســـاحةِ النُسّــَاكِ
لا تــرتدي أبـــدًا ثيــــابَ مــــذلةٍ
لــــو أودعوكَ بقبضــــةِ السفاكِ
زيرُ الزراعةِ وابن سعدي ما لهم
نسجــوا عليــــــــكَ قضيةَ الحباكِ
فانضحْ برمحِكَ فوقَ كيدِ نحورِهم
من ذا يعيــــشُ بـــــدولةِ الأفاك ِ؟
***
لا تلعنــــــــــوا هذا القضاءَ فإنَّمـا
فصـــــــلُ القضاءِ شريعةٌ للقاضي
لا تســــــألوا التاريخَ عمَّا أجرموا
من فعلـةٍ ركعـــوا لها في الماضي
أخــــذوا فُتاتَ الشعبِ من أفواهِهم
حتى بـدتْ في حلقِهـــــــِم كمخاضِ
حجبوا الهواءَ عن الصحافة حتَّما
يحلـــــو لهم قتلُ الشريفِ الراضي
ما ضـــــــرَّنَا حجـــبُ الحقيقةِ إنَّما
نخشى القضـاءَ لأنْ يكـونَ لفاضي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق