الكلمة في حنجرتي تروم انعتاقا ، يا للبوْح ينفخ نايه فيُخفّف عصف الشّجن . منْ حنجرتي ينفلت صوت يناغي نهايات السّحر . منَ التّخاريم تهمي القصص، تنفتح الآفاق ، تلوّن الهمس فينتشى . يمسك بلابيب الإيقاع ، يستدعي المزيد من النّفخ ، يطير كما ريشة ، يضبط الوجهة ، إلى هناك ، على مفرش من استبرق ينصب مائدته في انتظار الإطلالة . هاهو يفتح منافذ العبور ، يراه يحضنُ الأرض ، ينزع الشّال الأسود عن كتفيها ، يتابع التموّج السّارح في جدائلها وعينيها . الفجر ينفض نقع الدّجى وعلى مرمى البصر يراهما يلتقيان ، يتقاطعان ، يتعانقان ، شمس وقمر في لجّة الفجر والسَّحر والوقت كالرّقيب يعدّ عليهما الأنفاس ، يوقعهما في الوجل. على عجل يتواعدان ، يفترقان والعهد يكتب بقطر النّدى على أوراق الورد فينتشر الشّذا ، به تركض الصَّبا ركض الرّشا والكلمة في حنجرتي تُشاكس العصفور، يستهويه بياض الياسمين فيعلو صوته ، يمطر الأرض زقزقة تبتهج لها السّماء . على الأفق الغافي تتلوّن السّحب ، حمراء، صفراء ، أرجوانيّة البهاء ، طليقة .
الأحد، 18 أكتوبر 2020
زقزقة عصفور.....للأستاذة / جميلة بلطي عطوي.
مشهد يستدعي بهجة في الخاطر وليدة ، لوحة رضا ، عطر ونقاء والعصفور يترجم الإحساس ، يخفق بالجناح ، يتباهى بريشه ، ألوان صبغتها الكلمات ، أسقطتها عليه فبات صنوها يستقي من خابية الأيّام نوتاته المعتّقة ، يُنشي البوح فتنفتح معابر الحروف .أوتار صوتيّة مهلّلة ودّعت مقامع الصّمت . على أعتاب الحنجرة يُقام عرسٌ ، لا ناي ، لا حزن ولا أشجان . وحده القيثار يُداعب الحروف على سلّم الألوان يسقيها إيقاعا معتّقا ، عزف ما سمعته أذن ولا صدح به فنان. خلطة وتريّة ، زقزقة عصفور ، أحلام غافية تودّع الاستكانة ، تنهل من طلّ الصّباح رشفات ، تلوّح للعصفور أنْ غنّ يا صديقي معا نطرد الآهات ، هات جناحك ، أعرني قدرة الطّيران . ها بوّابة الزّمن العجيب تنفتح ، لنا تفتح أبواب العبور ، إلى المدى الأرحب ، إلى الفلوات والشّطآن . غنّ يا صديقي ففي الزّقزقة انتعاشة البوح وعتق الكيان.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
حبّ المقدس.....بقلم الشاعر / جمعة المصابحي -بوح القلم-
أحبك كأول أنثى تزينت بها أحلامي .. احبك بجنون عاشق فتك به الإنتظار .. واحبك كآخر انثى ولدت بديواني .. ياطفلة قد سرقت النبض وملأت النبضات ....
-
مــا هــذا العنــف مِـن عقــول و أفئـــدة أَلِفـــــت الإرهـــاب ...؟ لـ مــا شـاهـدنــاه مِن منظــر مُـــروع ليـس لـه دافــع و لا أسبــــ...
-
الكلمة في حنجرتي تروم انعتاقا ، يا للبوْح ينفخ نايه فيُخفّف عصف الشّجن . منْ حنجرتي ينفلت صوت يناغي نهايات السّحر . منَ التّخاريم تهمي الق...
-
وقد كان في الوطن رجال تركوا كل ترف من جاه ومال وصدحوا يا فلسطين لا جدال إما البقاء بعزة وإما الإرتحال ما خافوا صهيون ولا الأمريكان من غيرك...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق