(أبكيك يا بيروت يا وجع القلب ودموع العين )
كنتُ أقفُ أمام منزلي المطلّ على شوارع وساحات بيروت وأقدام الناس تتزاحم جيئةً وذهاباً منهم من يتسوق ما يلزم من مأكل وملبس ومنهم من يرافق أطفاله العائدين من المدارس ورجالٌ يقفون على الأرصفةِ يتبادلون أطراف الحديث والقصص بقصد التسلية أو نقل الأخبار
وأطفال زينت الزهور عيونهم التي كحلها نبض مجتمع يتطلع لمستقبل وطن يترامى على أطراف الزمان ما يمنحك البهجة والسرور والشعور بالأمان
هذه الصورة الاجتماعية الزاهية الألوان التي يشكّلها مجتمع بيروت تبدّلت إثر سماعي دويُّ انفجارٍ هز أركان المدينة وأدخل الرعب والخوف إلى قلوب الناس وتعالت الصرخات وتزاحمت الأقدام بغية اتقاء سيلٍ القذائف والحصى والحجارة والقطع المعدنية التي بدأت تتساقط على رؤوسهم وهم يقولون في السر والعلن هل يمكن للسماء أن تمطرهم بحممٍ قاتلة؟ ولكنهم يعرفون أن السماء لا تعرف إلا الرحمة والمحبة وهذا ليس سوى فعل من يشوه صورة السماء
تحركت ومن معي باتجاه مصدر الصوت وما أن مشينا عشرات الأمتار حتى رأينا ما لم ترغبُ عينٌ أن تراه، غيمة سوداء تغطي المرفأ والمدينة والحطام يملأ الشوارع والمنازل المهدمة
رجل مسنٌ كان ذاهباً لمساعدة جاره قطعت رجله، وهنا امرأة فتحت قلبها للحب فملأته شظية قاتلة، وهناك طفلٌ ترك يد أمه ليلتقط دميته التي سقطت على الأرض فالتقطته الأنقاض واختفى داخلها ولا تزال أمه تبحث عنه حتى الآن، وهناك امرأة تقود طفلتها العائدة من مدرستها تناثر لحمها على وجه ابنتها ورسم عليه صورةً تستنكر الإجرام، وفي الوسط أطفال غارقون في دمائهم على مقعد سيارة والدهم الذي تركهم ليتناول شيئاً من حانوت قريب ولم يعد
إن مخلفات هذا الانفجار شوهت وجه الحق والحقيقة .وجه المحبة والسلام ولا يمكن لزهرة بيضاء مهما نزفت عيونها دموعا أن تخفي ما خلفه هذا الإنفجار المجهولة أسبابه ومسببيه من دمار وشهداء ومصابين .
كنتُ أقفُ أمام منزلي المطلّ على شوارع وساحات بيروت وأقدام الناس تتزاحم جيئةً وذهاباً منهم من يتسوق ما يلزم من مأكل وملبس ومنهم من يرافق أطفاله العائدين من المدارس ورجالٌ يقفون على الأرصفةِ يتبادلون أطراف الحديث والقصص بقصد التسلية أو نقل الأخبار
وأطفال زينت الزهور عيونهم التي كحلها نبض مجتمع يتطلع لمستقبل وطن يترامى على أطراف الزمان ما يمنحك البهجة والسرور والشعور بالأمان
هذه الصورة الاجتماعية الزاهية الألوان التي يشكّلها مجتمع بيروت تبدّلت إثر سماعي دويُّ انفجارٍ هز أركان المدينة وأدخل الرعب والخوف إلى قلوب الناس وتعالت الصرخات وتزاحمت الأقدام بغية اتقاء سيلٍ القذائف والحصى والحجارة والقطع المعدنية التي بدأت تتساقط على رؤوسهم وهم يقولون في السر والعلن هل يمكن للسماء أن تمطرهم بحممٍ قاتلة؟ ولكنهم يعرفون أن السماء لا تعرف إلا الرحمة والمحبة وهذا ليس سوى فعل من يشوه صورة السماء
تحركت ومن معي باتجاه مصدر الصوت وما أن مشينا عشرات الأمتار حتى رأينا ما لم ترغبُ عينٌ أن تراه، غيمة سوداء تغطي المرفأ والمدينة والحطام يملأ الشوارع والمنازل المهدمة
رجل مسنٌ كان ذاهباً لمساعدة جاره قطعت رجله، وهنا امرأة فتحت قلبها للحب فملأته شظية قاتلة، وهناك طفلٌ ترك يد أمه ليلتقط دميته التي سقطت على الأرض فالتقطته الأنقاض واختفى داخلها ولا تزال أمه تبحث عنه حتى الآن، وهناك امرأة تقود طفلتها العائدة من مدرستها تناثر لحمها على وجه ابنتها ورسم عليه صورةً تستنكر الإجرام، وفي الوسط أطفال غارقون في دمائهم على مقعد سيارة والدهم الذي تركهم ليتناول شيئاً من حانوت قريب ولم يعد
إن مخلفات هذا الانفجار شوهت وجه الحق والحقيقة .وجه المحبة والسلام ولا يمكن لزهرة بيضاء مهما نزفت عيونها دموعا أن تخفي ما خلفه هذا الإنفجار المجهولة أسبابه ومسببيه من دمار وشهداء ومصابين .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق