كانت قطرات الدم المتناثرة هنا وهناك تزكم أنوف جميع الموجودين ‘ أشباح الحزن سيطرت على المكان حينما تم فتح الباب المتهالك عنوة ووجدت الفتاتان الشقيقتان مذبوحتين في منزلهما المتواضع ‘ أصيبت الأم بمرضها العضال ‘ رحلة معاناتها مع المرض اللعين لم تدم كثيرا وفاضت روحها إلى بارئها ‘ لم يجد الأب بدا من الزواج ثم السفر بزوجته للبحث عن لقمة العيش تاركا القدر يلعب لعبته مع الفتاتين البريئتين ‘ المنظر كان مهيبا ‘ حرمة الموت وقداسته لم تخرس ألسنة الغوغاء من الخوض في أعراضهن ‘ فالأنبياء أنفسهم لم يسلموا من هذا الداء اللعين ‘ التقرير المبدئي للطبيب الشرعي جاء على غير المتوقع ‘ لكنه ألجم ألسنة المغرضين بل وأراح الكثيرين ‘ عذرية الفتاتين وبراءتهما هو الخط الوحيد المقروء لدى الكثير من الصحف ‘ علامات الحيرة لا زالت ترتسم على وجه ضباط المباحث ومدير الأمن ‘ متى وكيف ولماذا ‘ كانت على طاولة المناقشة لساعات طويلة ‘ إصرار ذوى الضمائر الحية على ضبط الجناة والقصاص لهما لم يكن بالأمر المستحيل فرائحة دمائهما الطاهرة التي أريقت غدرا وخيانة ستؤرق مضاجعنا جميعا ‘ فلتنم روحكما فى سلام للأبد .
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
حبّ المقدس.....بقلم الشاعر / جمعة المصابحي -بوح القلم-
أحبك كأول أنثى تزينت بها أحلامي .. احبك بجنون عاشق فتك به الإنتظار .. واحبك كآخر انثى ولدت بديواني .. ياطفلة قد سرقت النبض وملأت النبضات ....
-
مــا هــذا العنــف مِـن عقــول و أفئـــدة أَلِفـــــت الإرهـــاب ...؟ لـ مــا شـاهـدنــاه مِن منظــر مُـــروع ليـس لـه دافــع و لا أسبــــ...
-
الكلمة في حنجرتي تروم انعتاقا ، يا للبوْح ينفخ نايه فيُخفّف عصف الشّجن . منْ حنجرتي ينفلت صوت يناغي نهايات السّحر . منَ التّخاريم تهمي الق...
-
وقد كان في الوطن رجال تركوا كل ترف من جاه ومال وصدحوا يا فلسطين لا جدال إما البقاء بعزة وإما الإرتحال ما خافوا صهيون ولا الأمريكان من غيرك...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق