أوصيكَ ولدي وصيّتي-----قـبـل الـمـمـاتِ بـدنيّتـي
أن تُـرْضِ ربَـكَ دائمًـا-----والـخـلـقَ تَـلّـقَ ببسّـمَـةِ
صَـلِّ صلاتـكَ وابتـهـل-----واخـلص بهـا مـن نيّـةِ
فـالخيـرُ يـأتي بـركـعـةٍ-----لـلّـــهِ نـحــو الـقــبــلّـةِ
صم شهرَ رمضانَ الذي-----فـيه الـجـزاءُ بـمـيـزةِ
يُعطـيـكَ خـيـرَ عـطـيـةٍ-----فـاسعَ لتحظـى بـجـنّـةِ
واجلب إلى النفسِ النعم-----حـتـى تُـحَـقِّـقَ مُنّيـتـي
وادفـع بـعـمـلِـكَ كُـرّبـةً-----إن عـاودَت بـقـريـحـةِ
فـالنفسُ تأوِي هـواجسًا-----تُبعِـدُكَ ولدي عن التـي
قـالــوا بـأنـهـا مَـقْـصِـدٌ-----مـن تِـلّـك حتى قـيـامَـةِ
حـتى إذا رضيَّ الـإلــهُ-----وَفَّـى بفـضلـهِ بُـغْـيـتـي
أمُّــك وبــرُّك يـا فــتـى-----هما في الحياةِ تريكتـي
فـالــزم لـأُمِــكَ قَـدمَـهـا-----ثَــمَّ الـجِـنـانِ وروْضَـةِ
فـالـبِــرُ مِـفْـتَــاحٌ لـهـــا-----فاطلب رضاها كقرّبَـةِ
صِلْ بـالرحم لي إخوتًـا-----وارضينـي بـعـدَ منـيـةِ
أوصيكَ أخَـوَيْــكَ الـدنـا-----قـد يلـزمَـاكَ فـراحـتـي
اجتمعوا دَوْمًـا في رضًا-----تدعونَ لي في غربـتي
واعـلــوْا بـذلِــكَ هِـمَّـــةً-----لـلـنـفـسِ بـيـنَ طـويَّــةِ
واتْـلـوا الكتـابَ ورددوا-----آيـاتَ ربـي وصـيــتـي
كـيّ تُـلْـبِـسـونـي وقـارَه-----تــاجًــا بِـنُــورِ تـــلاوةِ
غُضّوا العيونَ عن الذي-----يُـوقِـع بـكـم فـي هِــوّةِ
واعْطـوا الفقيـرَ زكاتَـكم-----واصـدَّقـوا فـي خِـفـيـةِ
حِـجّـوا لـبـيــتِ مُـحَــرّمٍ-----واقضوا شعائـرَ حِجَـةِ
واهـدونـي خـيـرَ هـديــةٍ-----حِجّوها عني بـخـشيـةِ
لـم أسـتـطــع حَـجًــا لــه-----وأراها مثلـي زوجتـي
صوموا النوافلَ واهتدوا-----حـتّـى تُـثـاقِــلَ كِـفـتـي
فـالـولـدُ من كسب الأبِ-----فـأتمـوا نـقـصَ جهالتي
واستغـفـروا لـي وِلّـدَتِـي-----حتى تُـخَـفَـفَ شِقـوتـي
هــــذا لــبــــرٌ واصِــــلٌ-----لي عـنـدَ ربي كـفـديـةِ
كـونـوا حُـمـاةً لـلـوطَــن-----لـا تـقـبـلـــوا بـوَشِـيَّــةِ
أَوْصَـى نَـبِـيِـنـا بموطِـنٍ-----للمـرءِ وسـطَ عشـيـرةِ
حـتّـى وإن قـد خـالـفــوا-----ديـنًـــا فَـبِــروا كـآيـــةِ
لـا يـنـهـكــم عـنـهــم إذا-----عـاشـوا أمـانَ حَـمِـيّــةِ
إن واطـنــونـا بـمـأمَــنٍ-----نـرعَـى مـصالــحَ قِـلَـةِ
هــذي وصــيـــةُ والـــدٍ-----خَـافَ الّـلِـقــا ببصيــرةِ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق