لست أدري للوضع وصفا ..
انفجار خلف الاف الجرحى ..
و عشرات ... القتلى ..
دمار هائل .. و لا قائل
صمت رهيب ..
عدا أنين هنا ..
و هناك ..
ترى جريحا يحمل جريحا
و أم تقلب الأنقاض بحثا
عن فلذة كبدها ..
و هناك أب يبكي بحرقة
غطه البياض غبارا ..
يصيح يا رب ...
لا إله سواك ..
ثوان كانت كافية لتنقلب الأمور
هنا عروس كانت تقف مزهوة
تلتقط لنفسها صورا بلباس العرس
للذكرى .. أضحت بعد هزة ..
تلتقط الأنفاس بهول ما رأت
تجري هربا ..
من الهلاك ..
و راهب لم يشفع القداس له
خر عليه السقف هربا سعى
عبثا سقط المسكين ..
في مسوحه رنت أجراس
الكنائس منذرة بالموت ..
يا بيروت و غطى المنون
سماك
بيروت يا ست الدنيا ..
كم من شاعر بعد الخراب
رثاك ..
كم من أمير بلاغة حين الدمار
بكاك ...
و كنت أبية حين تقومين ..
كملكة في رباك ..
يا بيروت قومي .. كما العنقاء
و انفضي الغبار عنك ..
ربتي على أكتاف الجرحى ..
و قبلي جباه الشهداء ..
يا بلاد العز و الأرز ...
يا لبنان المجد ..
من صميم القلب ..
أرواحنا .. فداك

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق