السبت، 12 سبتمبر 2020

لعنة الأيام....للشاعر / مصطفى كبار

 تصارعتُ مع الأيامِ . بجرح قلبي . فكسرني زماني

و صرختُ جداً . من وجعي . فكيف السماءُ تراني

و تكاثرت . علي الأوجاع و الهموم . بيومي الفاني

وتقلبت . موازين القوى كلها ضدي و الجرحُ دعاني

في لعنة الأقدارِ . تجول دمعتي . بسهم الذي رماني

هاجرت بكسرتي . لصدى الموت للبعيد و الغربة آواني

فتركت ورائي دموع إمي وصرخة أبي تركت عنواني

تركتُ مكتبة ذكرياتي في ألم الأمسِ تركتُ كل ألوانِ

ثم جلستُ أجمع من ورائي دموع الأحباب و خلاني

و رحت أبكي على حرقة القلوب من لوعة الوجدانِ

في شتاتِ الأه يصون دمعي والضيم من الجرح كواني

لا عيدٌ . يزور مهجعي . و لا الضحكةُ للحظةٍ تراني

في جرحي ألف ألماً يعاصرني و القدر النوك قد بلاني

في صدى الريح يكابرني الشيطانُ . و فيض الهذيانِ

تراوغني في كنف البكاء . و صمت الأنين كثعبانِ

تهمس لزائر الليل الدخيل في منامي لتصد عدواني

إذا تهاوت . عروش الظالمينَ يوماً . صانت جدرانِ

و بعشرة الشياطينَ قد إختلطت بشرها كل ألحانِ

تلاعبني لعنات الليالي والجن اللئيم بلضياع غواني

بصراخي تلهو السماء بعروتها و تغفو في الأحيانِ

و كأنها راضيةٍ . كيف الأوغادُ بمنزلي تلعب و تعويانِ

و نار الغربةِ تسطو بحرقتها كل جسدي بكل الثوانِ

والغسق الغائبُ بمحرابهِ . كان و مازالَ نائم للنسيانِ

حكم الأقدارِ . كم بها من قذارةٍ كي تطرزَ أكفانِ

وكرم الحياة في سراب الدجى والروح دعا للعصيانِ

فتكالبت الثعالبُ و إرتوت بالنصر . بسقوط الأوطانِ

سأبقى بحزني شريد المنزلِ كالبعير الشارد بحرمانِ

سأبقى أراقبُ وجه السماءِ في لعنتي و خزلاني

أنا فجوة الحياةِ للجحيمِ دارها مقيدٌ خلف القضبانِ

وجرحي يعادلُ كبر الكون والغضبُ مذكورٌ في بيانِ

عدالة الأرضِ و البشر عمياءٍ بحكم اللئيم تسجدانِ

و عدالة السماءِ مؤجلةٍ إلى وقت الحساب للإنسانِ

كفى أيتها الأقدارُ فقد ضاع مني النومُ وتعبت أجفانِ

فكفى أنتِ والدنيا عليَ . إلى متى بجرحي ستلعبانِ

إخرجو من حياتي . إخرجو بسيوفكم من أحضانِ

دعوني أرتاح للحظاتٍ فقط . فقد مللت شر العدوانِ

قد تهاوت جسدي . و مضى العمرُ بالكذبِِ و البهتانِ

كيف أبقى . فلا الزمانُ زماني . ولا المكانُ مكاني

فيا ربي قد تعبت في هذه الدنيا فإلى متى سأعاني

تصارعتُ مع جرحي وألمي وللجحيمِ . الدهرُ رماني

النارُ في ميلٍ . والموتُ في ميل . وكلاهما يدعوانِ

و أنا في سكرة ألمي . مازلت أبكي . كذاك الجبانِ

أجلسُ وحيداً . ولا أدري لمن سيرجح كفة الميزانِ



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حبّ المقدس.....بقلم الشاعر / جمعة المصابحي -بوح القلم-

  أحبك كأول أنثى تزينت بها أحلامي .. احبك بجنون عاشق فتك به الإنتظار .. واحبك كآخر انثى ولدت بديواني .. ياطفلة قد سرقت النبض وملأت النبضات ....