إنَّ الـذي أهواه نـادى مُسَمّـِعـا-----والقلبُ يأبى أن يكـونَ مطـوِّعـا
هـل لـي أراه مـلبيًـا ذاكَ الـندا-----حتى يعـيـدَ مكـانـةً في مـن دعـا
إذ كنتُ أهـوى بالفـؤادِ تحسبًـا-----أن لا يضامَ القلبُ حينما يُقـنّـعـا
حسبي هُيامٌ بالنفوسِ إذا رُوى-----ليت الهُيـامُ يُـزيـدُ فيـنـا مُشـفَّـعـا
أقبلتُ حبوًا نحـو حـبـه حاذرًا-----أن لا أرى قـلبـي وفـيًـا يُـخـدعـا
لا أقبلُ الزهـدَ العقيمَ مخالـطًـا-----ذاك الهوى بالنفسِ كم هو ضيَّعا
يانفسُ كم عشتُ النهارَ مؤمِّلًا-----واللـيـلُ يأتـيَـنـا سـهـادًا مـوجِـعـا
فيه الأنينُ يُصِيبُ قـلبًـا هـائمًـا-----ذابـت نسـائـجُـه بـعـشـقٍ شُـيِّـعـا
يرعى ظنونًا بالنفوسِ مراجعًـا-----سيـرَ السبيلِ لمـن يـراه موَدِّعـا
تلكَ الطريـقُ مشيْنها بمخـاوفٍ-----أنَّى لـقـلـبٍ أن يسـامـحَ مُتْـرِعـا
يُـغْـلِّـقــه بـابًـا قـد تـهـيّـأ لـلهـوا-----منـذ الـتـقـيـنـا والهيـامَ المُولَـعـا
علمي بحالـهِ قـد يـغَـيِّـبُ زائـفًـا-----لوخضتُه وسط الغمامِ ليُصْفِـعـا
يا قلبُ سِرْ خَلْفَ الفؤادِ فلـم تجد-----شيئًـا من الإذلالِ.؛غيركَ رُكّعا
فـالحبُ يأثـمُ إن أتـاكَ مخـادِعًـا-----يـالـيـتـه يـومَ الـحـسـابِ يُرقَّـعـا
كُـنّـا نَـحُـسُ بـأن حـالَـه حـالُـنـا-----ويّْــحٌ لــه حُـبًـا رأيـنـا مُـروِّعـا
جابَ النفوسَ كما رأيتَ مرابطًا-----يا سعـدَ نـفـسٍ تنتقـيـه لتهـجّـعـا
هـذا ليـأتِ مـن خـلالِ تـجـاربٍ-----باتـت منـاهـجَ قـد نَـعُـدُّها منْبَعـا
وهي الـمـلاذُ لمن أرادَ تجانـسًـا-----بين الهوى والنفسِ سُمِّيَ مُسْقَعا
ينبـوعُ عشقٍ في الظـلالِ مُآذرًا-----يـلـتـفُ حـولـه مـن أرادَ تَمَـتُعـا
والزهـرُ بالبستـانِ فـاحَ عـبـاقـةً-----فـالعاشقُ الولهانُ بـلـلَ مخـدعـا
منهـا النسـائـمُ قـد تـزيـدُ حرارةً-----بـالقلـبِ نغـمًـا بـالنظـائـمِ وُزِّعـا
من هـاهـنـا لـبّي نداءه وارتـوي-----يـاقلـبُ عشقًـا صادقًـا مُتَـرَفِّـعـا
لـولا الفـؤادُ يـرى بـنـورِ تـعـقـلٍ-----واللهُ أودعـهُ اللـبـيـبَ إذا سـعـا
ما كنتُ يومًـا أستجيبُ لِهَا الـنِـدا-----لولا رأيـتُـه عـاشـقًـا مُـتـشَبِّـعـا
والـزهـرُ زادَ عـبـاقــةً وتلـوْونًـا-----للعـاشقـيـن وقـد يـرونـه أيـنـعـا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق