السبت، 8 أغسطس 2020

إلى الله أشكو....بقلم الشاعر/ياسر محمد ناصر.

إلى الله أشكو كلَّ ذنـبٍ وما عَـقَـبْ
وكـلَّ هـمـومٍ تـقـتَـفـيـنـي بِـلا طَـلَـبْ

إلـيـكَ حـروفـاً لايُـمَـلُّ سَمـاعُـهـا
بِها النورُ والإحسانُ والخيرُ والأدَبْ

فلو كنتَ ذا شأنٍ و غيرُك لم يُهَبْ
فهل تشكرُ اللهَ على ما الذي وَهَـبْ؟

ترجَّلْ عن الدنيا فنحنُ ضيوفُـهـا
فمهما تَـعـالـيـنا فنحنُ إلى الـتُّـرَبْ

فمَن عاشَ كَدَّاً في تكاليفِ عيشِهِ
وظَلَّ يُعاني مـا يُعاني من التعَّـبْ

يُـثـابُ على حِملِ الـثِـقـالِ وكَـدِّهِ
وينعَمُ في الأخرى ويُرفعُ في الرُّتَبْ

فما كـلُّ مَـن نـالَ المعالي بِـدائـمٍ
فلا بُـدَّ يومـاً أن تُحاطَ بهِ العُقَـبْ

فلا تحتَذي في السوءِ دربـاً لأنَّـهُ
طريقٌ بِهِ الأشواكُ أو كلِّ ما كَـرَبْ

ومَـن مَلَـكَ الدنيا وزينتَـهـا فـلن
يروحَ بِها من غيرِ ما كَفَنٍ يُـهَـبْ

فكُـن قـانـعـاً في كلِّ شيءٍ وقسمةٍ
تَعِشْ راضِياً سَمحاً تُرضي الذي وَهَبْ

فَـلا تَـجعَلَـنَّ المالَ هَـمَّـاً ومَـغـنَـماً
وكـلَّ الـدُّنـا ، إنَّ القناعـةَ من ذَهَـبْ

فلو تَـجعَـلَـنَّ الباقياتِ منَ الطَلَـبْ
ولو تَـجعَلَـنَّ الصالحاتِ منَ العُقَبْ

ستُجزى من الإحسانِ كلَّ فضيلةٍ
وتُنجَى كفافاً من ذنـوبٍ ومن نُـوَبْ

تواضَـعْ تَـكُـن فيها كبيراً وعـالـيـاً
وتكسِبْ من الـدُّنـيـا عُلُوَّاً بِـلا نَضَبْ

وكيفَ يَلُذُّ المرءُ في كنَفِ الدُّنـا؟
ولم يكتَرِثْ شـرَّاً وضنكاً وما وَصَبْ

فحُثَّ الى الإحسانِ والزَمْ حَصيفَهُ
ولاتتركِ المعروفَ من دونِ أن تَصبْ

إذا كنتَ بين الحينِ والحينِ قانِطاً
فلا يَيئَسَنْ من ربِّ السماءِ سوى اللَّغبْ

فـمـهـمـا أطـالَ اللهُ عُـمـراً وزادَهُ
فَـكـلُّ امريءٍ لا لن يموتَ بِـلا سَبَبْ

فـلا تَـحـسـبَـنَّ الموتَ يـأخُذُ غَيرَنـا
تَـجَـهَّـز لِيـومٍ لا رفـيـقَ ولا حَـسَـبْ

كفى عـبـرةً أنَّ المَـنـيَّـةَ غَـفـلـةٌ
هو الموتُ لم يعرفْ بِشِيبٍ هُمُ وشَبْ

لَـعَـمـرُكَ أنَّ الموتَ لِـلنـاسِ عِـبـرةٌ
فلا تعرِفُ السكْراتُ عُجماً ولاعَـرَبْ

إذا كـنـتَ لِـلدنيا مُـحـبَّـاً وراغـبـاً
فلا تُفسِدِ الأخرى بِـذنبٍ وما جَـلَبْ

فمَـن ضيَّعَ الدنيا يضيعُ وراءَهـا
ويخسرُ في الدارينِ أو كلَّ ما رَغـبْ

وإن كانتِ الدنيا تساوي نَعيمَـهـا
لَـمـا شَـبَّـهَ اللهُ مِـثـالاً ولا ضَـرَبْ

تباركَ مَن حازَ السماواتِ والـدُّنـا
تباركَ مَن أعطى فأغنى وما حَجَبْ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حبّ المقدس.....بقلم الشاعر / جمعة المصابحي -بوح القلم-

  أحبك كأول أنثى تزينت بها أحلامي .. احبك بجنون عاشق فتك به الإنتظار .. واحبك كآخر انثى ولدت بديواني .. ياطفلة قد سرقت النبض وملأت النبضات ....