أَهْدِيكَ روحي إن سألتَ فكن معي-----عُمْري الذي أحياه معكَ كما تعي
أحْبَـبْـتُـه حيـن التقيتُـكَ في الهـوى-----يَـوْمَ الْـتَـقَـى قلبي بقلبِـكَ مَـرْتَـعي
فَـاْلعمرُ دونكَ لا أرى سـوى حِقَبةٌ-----مِـنْ فيضِ أعوامِ الزمانِ المُوجِـعِ
أَعْـدَتُّــه وقــتًــا يـــذوبُ بــعــالـــمِ-----الـأحـيـاءِ عـشـقًـا قـد أراه بـطـيِّـعِ
إنْ قـلـتُ عُـمـرًا قـد تَـناقصَ شأنُـه-----فَـاْلعمـرُ يمضي في الدنـا كموَقِّـعِ
أمّـا الـهـوى يـبـقـى بـقــاءَ تـزامـنٍ-----والعشقُ روحٌ قـد تسـاقُ لـمُـولَـعِ
إنّي عشـقـتُـكَ ليس عِشقَ مـراهـقِ-----يَبْـنـي خـيـالًا من خـيـالٍ مسـرعِ
بَلْ عِشْقي للروحِ الخلوصِ مَـطـيـةً-----للنفـسِ سـعـيًـا لـلـبـقـاءِ المُشْـرَعِ
ظَـنّي سـيـبـقـى في الحياةِ مُـزاورًا-----تلكَ النفـوسُ الـعـاشـقـاتُ كـرُيَّـعِ
أو قُل سـيـبـقـى كي يراجعَ هـائمًـا-----إن ضلَّ يومًا عن هُيامِ المُـرْصَع
هـذا هُـيـامـي والـفـؤادُ بـه ارتـوى-----فـاقـبـلـه مـني دونَ ريّْـبٍ هَـزيَـعِ
لـا تنسى أنـي مـن خـلالِـكَ رابــحٌ-----وسـطَ الـأنـامِ كعـاشـقٍ مُـتَـبَـضِّـعِ
أكثرتُ من تـلـكَ البضاعـةِ موقـنٌ-----أن الـحـيـاةَ بـدونـهـا لــم تُــصْنَـعِ
حـوّلـتُـهـا عـمـرًا أعيشُه في هوىً-----فـارتـاحَ قـلبي وهـو خيـرُ مُجَرِّعِ
هـيـا فـقـل لي هـل قـبـلـتَ لأهـدكَ-----روحي لتحظى بالحبيبِ الـأسـقَـعِ
واسمـع نـدائي دائـمًـا نـبـضًـا كمـا-----يكفيني نبضُكَ قد أعرتُـه مسمعي
فـالـلّـهُ أسـألُ أن أعـيـشَـكَ مُهْـيَـمًـا-----في ظلِ روحِكَ بعدَ هديٍ مُـشْـفَـعِ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق