امْلَأْ لِي الكَأَسَ وأسْكِرنِي
غَيَّر لِي الزَّمَنَ ونَسِّينِي هَذَا الحِرْمَانْ
يامَن ْ تَتَحَرَّق أنْ تُصبِحَ في نَفسِ اللحظَةِ إنسَانْ
مَلعُون ٌ أنتَ إذا فَكَّرتَ . .
بِأنَّكَ إنسَان ُ الأمسِ وإنسَانُ اليومْ
مَفقُودٌ أنتَ في أُسطُورَة ِ إنسَانِ الأمسْ
فِي مُجتَمَع ِ الهَمسْ
أمَّا إنْسَانُ اليَومْ
هَذَا المَأفُونُ المُتَغَابِي يَقتَاتُ الهَمْ
الزَمنُ تَغَيَّرْ . .
لَكِنَّ النَّاسَ بِبَلدتِنَا لَمْ تَتَغَيَّر . .
لَمْ تَهْتَمْ
يَقتَتُلُ النَّاسُ ويَنهَارُ السُذْج . .
مِنْ أجْل ِ التَبْغِ . .
مِن ْ أجلِ الخُبزْ . .
مِنْ أجْلِ جِدَالٍ فِي اللاشَيء
مَاأرْوَعَ تَخطِيط السَّادة !
عَلَّمَنِي السَّادة. .
أنِّي كَي أُكبِتْ رَغَبَات ِ النَّاسَ . .
أنْ اُرهِقَهُمْ
إذ أفْتُوا أَنَّ الراحةَ تُولِدُ فِكرا
والفِكْر ُ بِبَلدِي مَمْنُوعْ
مِثلَ الحُبِّ وَمِثلَ الخُبزِ وَمِثل َ كَثِيرٍ مَمْنُوعْ
عَلَّمَنَا السَّادةُ كَيفَ يَضِيع ُ الوَقت ُ بِلا أدنَي رَفْضْ
جَعلُوا الأيَام َ مَعَارِكَ فِي اللاشَيء
كَي تَمْتَص ُ الغَضَب َ النَاشِيء َ وَقتَ وضُوحِ الرُؤيَة
فَاقْعُد ْ ياإنْسَان ََ اليَومْ
يَقْهَرُكَ الغَمْ
تُفْزِعُكَ قَطرَةُ دَمْ
واملأ مِنْ كَأس ِ الأوهَامْ
واسْكِرنِي بِالأحلامْ
اجْعَلنِي أحُسُّ بِأنِّي لَست ُ أنَا
إذْ أنِّي حِينَ أكُونُ بَصِيرَا . .
أَصْبِح ُ خَطراً
أَصْبِحُ مَمْنُوعَاً
فَادْخِلنِي فِي دَائِرةِ الهَمسْ
واجْعَلني أَحْلَمُ بِالأمسْ
أَحْلَمُ بِالأمسْ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق