هِيَ خَيْرُ أُمَّةٍ لَها مُحَمَّدٌ اُرْسِـلْ
مَنْ عَلى عَظيمِ خُلُقٍ قَدْ جُبِــلْ
ومِنَ الزّلاتِ والخَطيئَةِ عُصِـمْ
وهُدىً للْعالَمين وَخاتِمِ الرُّسُـلْ
اِبْنُ عبدِ اللّٰهِ صاحِبِ الْمَكْـرُماتِ
مِـنْ أَعْـرَقِ بَيْـتٍ وَطَيِّـبِ أَصْــلْ
ومِنْ بَني قُرَيْـشٍ راعـي غَـنَـــمْ
ماسَجَـدَ يَـوْماً للْعُــزّى وَلالِـهُبَــلْ
كَـريمُ الصِّفـاتِ كامِـلُ الْأَوْصافِ
الْـمُخْـتـارُ لِلـرٍّسـالَـة قَـدْ حَـمَـــلْ
وَبَـرَكَـةُ الْـمَـوْلـى عَلَـيْـهِ بـادِيَــةٌ
بِطيبِ خُلُقٍ وصِدْقِ قَوْلٍ وِفِعْــلْ
بَــدْرٌ مُنـيــرُ ســارَ عَلــى الْأَرْضِ
ورَبٌ يَرْعاهُ وبِوَحْيٍ عَلَيْـهِ نَــزَلْ
وفي غـارِ حِــراءٍ الْمَـوْعِـدُ كــانَ
في لَـيالٍ هُــنَّ عَظــيماتٍ أَجَــلْ
وَخَديجَةُ مِنَ النِّـساءِ بِـهِ آمَنَـتْ
وأبوبَكْـرٍ مِنَ الرِّجالِ عَلَيْهِ عَـَوَّلْ
وكِـتابٌ مامِثْلُــهُ بَيْـنَ الْـكُـتُـــبِ
على الْمُصْطَفى في أَعْظَمِ لَيْلَةٍ نَزَلْ
وعلــى لِـسـانِ جِبْـريــلَ نوديَ
أَنِ اقْـرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الأَكرَمِ الْجَـلَـلْ
وَقِلَّـةٌ قَليلَـةٌ مِنْ حَـوْلِـهِ آمَـنَـتْ
وجَحَـدَتْ قُـرَيْـشُ أَبـي جَـهْــلْ
وَاجْتَمَعَتِ الْـقَبـائِلُ عَلى تَصْفِيَتِهِ
ليَتَفَرَّق دَمُهُ وذاكَ أبَـداً ماحَصَـلْ
فَـرِعايَـةُ عَـزيـزٍ جَـبّـارٍ حَفَّـتْـهُ
إِذْ نَـجّـاهُ مِـنْ شَــرَكِ الْـقَـتْـــلْ
أَسَـرَّ بالدَّعْـوَة بَيْنَ قَوْمِـهِ سَلَـفاً
وماسَلِمَ مِنْ أَذى الْجاهِلِيَّةِ وَالْجُهَّــلْ
لَكِنْ أوزِرَ بسَيْفِ اللّٰهِ ابْـنِ عَمِّــهِ
وبورِكَ بِحَمْزَةَ قاهِـرِ الـرُّبـى وَالْجَبَــلْ
وطابَ دِفْءُ الْمَكانِ بعُمَـرَ الْفاروقِ
منْ لايَعْـرِفُ إلى قَلْبِـه سَبيلٌ الْـوَجَــلْ
وبالْمَكْرُماتِ اكْتَمَلَتْ هِجْـرَةُ المَدينَةِ
فَطَلَـع الْـبَدْرُ علَـيْنـا يَـوْمَ وَصَــلْ
فخَـرَجَ الْأَنْصارُ حُشوداً لاِسْتِقْـبالِهِ
وبالتَّكْبيرِ عَلَتْ أَصْواتُ مَنِ اسْتَقْبَـلْ
وبورِكَ الثَّـرى إِذْ وَطَـأَتْهُ أَقْــدامُ
الـنّـاقَةِ لسَنامِها الـرَّسـولُ ارْتَحَــلْ
حَجَـرٌ تِلْـو حَجَـرٍ ومَقـامٌ نُصِـبْ
وَبِالْـبَيْـتِ الطّاهِـرِ الْـعِـقْــدُ اكْتَمَــلْ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق