الخميس، 3 ديسمبر 2020

ماذا لو تأخر الشتاء....بقلم الشاعر / علاء قدور.

 ضباب يغشى نافذتي الوحيدة

استكثر عليّ متعة النظر
وضيف ليلي ماعاد كسالفه
قد غاب من أزقته القمر
حفيف أوراق بعيدة، يتمتم
في مخبأ الذكريات
تعالي آنسيه واصفري بقلبه
قد ضجر صراخ الأغنيات
مدفأة تغطت بوشاح الثلج
أعياها برود قلبي ومشاعر الصقيع
بعيدٌ أنا عن دفءِ القلوب
قد اعتزل أنسي الجميع
كل من حولي يرقصون ،يغنون
يتهارجون تحت المطر
صبايا الحيّ الجميلات قد التحفن
المعاطف السميكة
ولا شيء يعجبني بهذا الجنون
ولست أقتنع بقدوم الشتاء
لاشيء يفسر هذا الغموض
حبات المطر لا تروي جدبائي العطشى
فيروز وشتاؤها القادم
وثلجها ومظلتها وانتظارها
على مفارق العشاق
لا تقنعني بقدوم الشتاء
مازلت في الشوارع منتظراً
أراقب العيون الجامدة
أراقب الحافلات المسرعة
خوفاً من بلل الماء
مازلت ذاك الطفل يستقبل ويودع
الغيوم المهاجرة
يلوح بيديه الباردتين
يصافحُ برد الصباح
يرتع بزاوية الأمسِ
يبكي ظلم الرياح
ومازلت لا أهوى الشتاء
مازلت في دكاني منتظراً
قدوم الكستناء
ولاشيء يجذبني ولا شيء يعنيني
لاشيء يعجبني بالشتاء
لعلي فقدت شغفي يومها
لعلّي نمت عاريا ليلتها
تحت سقف الشتاء
وتأتي تلك الجميلة
شرقيةٌ ملامحها، باردةٌ مشاعرُها
تضطرب بمشيتها على استحياءٍ
تعلو وتعلو وتمدُّ لي خيوطها
تغطيني بلحافها الحنون
وأنا أرفض الدفء
أصفعها عن قلبي عن عقلي
المجنون
ولاشيء يقنعني ولا شيء يجذبني
ولا شيء يعنيني وإن أقبل الشتاء
وترتفع في مآذننا التكبيراتُ
وتُتلى صلوات الإستسقاء
تقرعُ الأجراسُ مبتهجةً
تحتفل بهطول الثلج
تلعب وتغني، تبتهج
وترسمُ ابتسامتها البيضاء
ويأتي الميلادُ، ولا ميلاد لي
ولا شجرةَ زيتونٍ
ولا قمحَ لي في بلاد الغيم الأشعث
كيف اقنع نفسي أن الشتاء
بعيد ، بعيد عن قلبي
عن وطني، عن خيام القاطنين
خلف جدار الريح
كيف للطيورِ أن تستريح
لا أريد أن أقتنع
فالثلجُ بعيدٌ، والغيم رحل مع الأمس
لا شيء في بلادي يطمئن
لا شيء يؤنسُ وحشتي
لاشيء يقنعني ، ولكن
دموع الأطفال المتجمدة
نظراتهم البائسة خالطتني
لامست هشاشتي
ولا شيء يقنعني
كلّي في سباتٍ لا أستفيق
رذاذ الرصاص المتجمد المنهمل
على خيامي أقسى أن يقاومه
الوشاح الرقيق
كلي في سباتٍ لا أريد أن أستفيق
دعوني لا تصدروا صوتا
دعوا الشتاء نائما بأحضاني
دعوه تائهاً يستدلُّ عنواني
واتركوا الشمس للصباح
للأطفال ، للعجائز قد نخر الثلج
عظم البنان
دعوا الشتاء يستريح في مضاربنا
دعوه يغفى بمضاجعنا
دعوه كي لا يستفيق...
دعوه لا يستفيق...


قطرات الندى...بقلم الشاعر / كريم الزيرجاوي.

 قطر الندى فوق خد العشق لاح

......... والهوى يشدو يغني كنسيما في صباح
اااه من سكرة روحي حينما اكتب شعرا
كالندى يغفو على الاوراد فجرا
وطيور العشق غنت للهوى علنا وسرا
........... ياحبيبا كن خيالي ان عطر الورد فاح
ياندى كل الخمائل هل بكأس ارتوي
ام حبيبي عند ودي وحناني يرعوي
ام انا صرت خيالا تحت رمش انضوي
............. كم رأينا بعد كبت من جمال و ملاح
ياندى الرمشين مالك عندما يأتي المغيب
تارة تلغي وجودي وتارة تدنو حبيب
كم عشقنا من قريب اصبح اليوم غريب
......... هل سيبقى خافقي متمايلا بين الجراح
... هل سيبقى صوت عشقي بالخوافق مستباح
.... هل سيكون العشق يوما عطرا تمزقه الرياح


سؤال بلا جواب....للشاعر / جرجس لفلوف.

 اهواك وفي القلب ذكراك

أنسى نفسي ولا أنساك
سألت نجمة الصبح عنك
فاضت عيونها بندى الصبح
ورحلت قبل أن تعطيني الجواب
سألت حمامات النهار في حديقة الحب
بكين بلا دموع ونظرن إلي بحزن
سامرت قمر الغروب حتى الصباح
رحل وتركني سجين سؤال بلا جواب
أهواك ولا انساك وفي قلبي ذكراك
بكى القلب شوقا وحنينا بلا دموع
الدموع تزرفها العيون
عينايا رحلا معك منذ رحلت
فهل تعود ومعك عيناي كي أشاهدك حبيبي
علمني كيف لا اشتاق لنور عينيك؟
كيف انساك وانت تسكن قلبي؟
كيف يكون الحب ان لم تكن حبيبي


الأربعاء، 2 ديسمبر 2020

الصديق الوفي....للشاعر / كريم الزيرجاوي.

 تمنيت الصديق كما العداله

...............سكرت بعشقه حد الثماله
صديقي من يزيل الهم عني
............ ويحسبني اخاه ومن عياله
صديقي من يصون له اهتمامي
............... وبالعمل الكريم له عجاله
ويدفع بالمكارم سوء ظني
........... اذا ماصرت في يوما خياله
وينهيني اذا ماسئت يوما
........... يسامح ان بدت مني جهاله
اذا مااشتد حر الشمس فينا
........... ساكون بهامتي دوما ضلاله
ويسعدني الكلام اذا لقاني
.......... ولاينوي الذهاب على عجاله
ويدعوا لي الرخاء بيوم عسري
.............. صديقا حاملا كل الاصاله
يخاف علي من سهد الليالي
..........ويكون لي قمرا ينورني كماله
ونقسم همنا عند الماسي
............ ولاينسى المودة في جماله
جميلا صاحبي خيرا اراه
............ ويجعلني اتوق الى خصاله
اذا ماغبت يوما ضاق صدرا
.......... .... ويطلبني اذا حل ارتحاله
يلاطفني كطفلا في حنانه
.......... اذا ماضاق صدري عن سؤاله
وألبسه كثوبي ستر نفسي
............ وفي دربي يكون لي الدلاله
اذا مااشتدت الاحزان يوما
.......... فيصبح بسمتي حين ارتجاله
واذا مصيبة حلت بداري
............. تكون بجانبي طوعا رجاله
واذا مرضت يدعوا لي شفائي
........... ويجبر خاطري حين انعزاله
صديقي من يرد الظيم عني
.......... ويحمي سمعتي سوء النذاله
واذا بكيت يكفكف لي دموعي
.............. واذا يغيب اكون له مثاله
صديقي ان اغيب يدور حولي
............ وفي الطبع يبهجني وصاله
واحزن عندما يبعد قليلا
............ ولايدنوا التعرف من حثاله
وسري ان ابحت له يصونه
.......... وعرضي عرضه في كل حاله


قلعة الخلود....للشاعر / سمير عبد الرّؤوف الزّيــات.

 مَاذّا أَقُولُ حَبِيبَتِي

عَنْ قَلْعَةِ الْوَهْمِ الْعَجِيبْ ؟
هِيَ قلْعَةٌ غَيْرَ الْقِلاَعِ
وَإِنَّهَا سِجْنٌ كَئِيبْ
مَاذَا أَقُولُ عَنِ الْجَوَى
فِي ظُلْمَةِ الْلَّيْلِ الرَّهِيبْ
فَأَكَادُ يَقْتُلُنِي الأَسَى
وَالْوَجْدُ فِي هَذَا الظَّلاَمْ
فَتَرَفَّقِي ! ، إِنِّي هُنَا
يَقِظُ العيُونِ وَلاَ أَنَامْ
***
هَذِي جِرَاحِي فِي يَدِي
سَالَتْ ، وَأَدْمَتْهَا الْقُيُودْ
قَدَمَايَ فِي أَغْلاَلِهَا
شُلَّتْ ، وَأَنْهَكَهَا الْجُمُودْ
وَوَقَفْتُ وَحْدِي هَا هُنَا
أَبْكِي وَأَحْلمُ أَنْ أَعُودْ
أَصْبُو إِلَى حُرِّيَتِي
فَأَعُودُ أُمْسِكُ بِالزِّمَامْ
وَأَسِيرُ حُرًّا حَيْثُ شَاءَ
الْقَلْبُ ، أَنْعَمُ بِالسَّلاَمْ
***
إِنِّي مَلَلْتُ حَبِيبَتِي
مِنْ وَحْشَتِي بَيْنَ الْقِلاَعْ
مِنْ لَوْعَتِي ، وَوَدَاعَتِي
وَسَئِمْتُ مِنْ هَذَا الضَّيَاعْ
وَمِنَ الْحَيَاةِ جَمِيعِهَا
لَمَّا تَغَشَّاهَا الصِّرَاعْ
فَالْلَّيْلُ حِينَ يَلُفُّنِي
بِذِرَاعِهِ ، أَنسى الكلامْ
وَالصُّبْحُ لَيْسَ يَسُرُّنِي
فَالنُّورُ فِي عَيْنِي ظَلاَمْ
***
هَلْ تَعْلَمِينَ حَبِيبَتِي ؟
أَنِّي رَقِيقٌ كَالزُّهُورْ
أَحْتَاجُ دَوْماً لِلْهَوَاءِ
وَلِلْمِيَاهِ ، وَلِلْحُبُورْ
أَحْتَاجُ أَجْنِحَةَ الْهَوَى
لأَطِيرَ حُراً كَالطُّيُورْ
فَأَكُونُ أَنَّى سَاقَنِي
شَوْقِي وَأَعْجَبَنِي الْمُقَامْ
أَشْدُو ، وَأَنْعمُ بِالْغِنَاءِ
وَأَنْتَقِي حُلْوَ الْكَلاَمْ
***
هَلْ تَعْلَمِينَ حَبِيبَتِي ؟
أَنِّي أَتُوقُ إِلَى الرِّفَاقْ
فَلْتَعْلَمِي أَنِّي هُنَا
أَدْرَكْتُ مَعْنَى الاشْتِيَاقْ
أَدْرَكْتُ أَنِّيَ فِي الْهَوَى
أَصْبَحْتُ مَشْدُودَ الوَثَاقْ
فَيَدُ الْغَرَامِ تَشُدُّنِي
وَتُذِيقُنِي مُرَّ السَّقَامْ
وَتَهُدُّنِي فِي قَلْعَةٍ
مَحْجُوبَةٍ خَلْفَ الْغَمَامْ
***
فِي قَلْعَةٍ مَحْفُوفَةٍ
بِالْمَوْتِ مِنْ كُلّ ِاتِّجَاهْ
فَالْمَوْتُ فِي أَرْجَائِهَا
يَلْهُو وَيَعْبَثُ بِالْحَيَاةْ
وَأَرَى فُؤَادِي هَا هُنَا
يَرْضَى بِمَا شَاءَ الإِلَهْ
فَأَظَلُّ فِي وَهْمِ الْمُنَى
أَهْذِي ، وَأَحْلمُ بِالْوِئَامْ
وَبِأَنَّنِي يَوْماً أُكَسِّرُ
كُلَّ أَجْنِحَةِ الظَّلاَمْ
***
أَصْبَحْتُ فَوْقَ الْقِمَّةِ
أَبْكِي وَأَصْرُخُ فِي الرِّفَاقْ
وَالنَّاسُ حَوْلَ الْقَلْعَةِ
وَقَفُوا عَلَى قَدَمٍ وَسَاقْ
نَادَييْتُهُمْ مُسْتَنْجِداً
هَلْ مِنْ نَجَاةٍ أَوْ عِتَاقْ ؟
نَظَرُوا إِلَيَّ وَسَاءَهُمْ
أَنِّي وَقَلْبِيَ كَالْحُطَامْ
طَارُوا عَلَى أَسْوَارِهَا
كَانُوا كَأَسْرَابِ الْحَمَامْ
***
هَجَمُوا عَلَى أَبْوَابِهَا
لَكِنَّهَا حِصْنٌ حَصِينْ
أَقْفَالُهَا مَدْمُوغَةٌ
بِطَلاَسِمِ السِّحْرِ الْمُبِينْ
هِي قَلْعَةٌ مَرْصُودَةٌ
بِالسِّحْرِ آلافَ السِّنِينْ
مَنْ يَعْتَلِيهَا يَنْتَهِي
وَيَضِيع مِنْ بَيْنِ الأَنَامْ
وَيَعِيشُ فِي وَهْمِ الْمُنَى
يَشْدُو ، وَيَحْلُمُ بِالْغَرَامْ
***
فَلا يَنَالُ مِنَ الْغَرَامِ
وَلاَ يَعِيشُ ، وَلا يَمُوتْ
وَيَظَلُّ يُضْنِيهِ الْهَوَى
حَتَّى يُبَرِّحَهُ السُّكُوتْ
فَإِذَا تَطَلَّعَ لِلْهُرُوبِ
فَلاَ يَمُرُّ ، وَلاَ يَفُوتْ
وَيَظَلُّ فِي تِهْيَامِهِ
حَتَّى يُجَنَّ مِنَ الْهُيَامْ
وَيَظَلُّ فِي هّذّا السَقَامِ
وَرُبَّمَا يَنْسَى الكلاَمْ
***
هَلاَّ أَجَبْتِ حَبِيبَتِي
إِنِّي سَأَلْتُكِ أَنْ أَعُودْ
وَسَأَلْتُ عَنْ حُرِّيَّتِي
لأَفِرَّ مِنْ هَذَا الْجُمُودْ
إِنِّي أَمِيلُ إِلَى الْحَيَاةِ
وَلاَ أَمِيلُ إِلَى الْخُلُودْ
إِنَّ الْبَقَاءَ بِقَلْعَةٍ
فِيهَا الْخُلُودُ هُوَ الزُّؤَامْ
إِنِّي كَكُلِّ النَّاسِ أَحْلُمُ
بِالْوِئَامِ ، وَبِالسَّلاَمْ


حبّ المقدس.....بقلم الشاعر / جمعة المصابحي -بوح القلم-

  أحبك كأول أنثى تزينت بها أحلامي .. احبك بجنون عاشق فتك به الإنتظار .. واحبك كآخر انثى ولدت بديواني .. ياطفلة قد سرقت النبض وملأت النبضات ....