الأحد، 1 نوفمبر 2020

كوني ....للشاعرة/ نجاة بوعريشة.

 كوني من الماء

بحرا اعماقه كلها مرجان
او نهرا علي ضفتيه ينبت الاقحوان
كوني غيمة
تنزلين مطرا يروي كل عطشان
او طلا يكلل الزهر والريحان
كوني كنبتة
كوني وردة يملأ عطرها المكان
او كوني سيلا دائم الجريان
كوني حمامة
تحمل رسائل الحب وصكوك الغفران
او رمزا للسلم والسلام في الاكوان
كوني بردا
كوني نسيما يهب فيحرك الوجدان
او برد سلام على كل الاوطان
كوني سيدة
كوني سيدة كما شاء لك الرحمان
كوني فقط انت بدون زيادة ولا نقصان


على أنغام المحبّة.....للشاعر / محمد مدحت.

 بخطواط النغـم

كم تراقصنـا رقصـة العاشقيـن ...
فنرسم أمامنا أحلام
وردية على صفحات المحبين ...
و لتنمو بصدق المشاعر
السعادة و البهجة و الحنين ...
و تذوب فينا قطرات النغم
و تتساقط من أصابع اليدين ...
و تتلاقى بالمحبة أرواحنا
قبل النظر بقرير العينين ...
و كاننا فراشات
تعشق الأنوار هائميـن ...
و بدلع المحب و جنونه
على مسرح الطرب تتراقصين ...
و كم نشعر بالأمان و الإمتنان
و على سبل الغرام متقابلين ...
يا نجم يتـلألأ فى سماء
المرح ساطع للتزيين ...
فما أجمل الليلة نعيشها
فى غزل و برقيق الهوى متهامسين ...


يا بحر بيروت....للشاعرة/جمانة العيتاني.

يا بحر بيروت هل تحدثني
عن الألم
أم اعتدت تناجي نفسك
في السقم
يا بحر بيروت عبّر عن ما
أصابك
دلّ على الجرح الذي أدماك
قل حرفا أو كلمة لنفهم
هديرك منهم أصبح أبكم
زبدك الأبيض استحال
سوادا
وماؤك أصبح بلون الرماد
صخرك تحول ترابا
رمالك تطايرت مع السراب
بالله عليك يا صديق الروح
اعلمني متى الجليد عنك
يزول
متى تبوح ؟
متى تستعيد عافيتك
والطير يلوح ؟
سحبك بتأخير ما عاد
الجو بليلا
والطير بفضائك غريدا
يا بحر بيروت انا ابنتك
ألا تذكر كم مرة وقفت
عندك
كم مرة شكوت لك ؟
ها قد حان يوم ردك
أشكُ لي كما شكوت لك
عبر عن ما بداخلك
أخشى عليك التلوّث
من المسؤولين
أخشى عليك من قلب
ليس برحيم
كنت وكانوا على العهد
باقين
اصابهم مس وعظمة
ظنوا انهم صلاح الدين
لملم جراحك واحضن
أبناءك
بل اهدر وازأر فأنت
بحر بلد همام
أنت يحميك رب اسمه
الرحمن
علم أطفالك صحة
البنيان
وامنحهم الأمان وسط
الطغيان


النظرة القاتلة.... للأستاذ / وليد ع.العايش.

 

اليوم التقيته تحت دالية أصابتها الحرب في القلب فكانت كالبطة العرجاء ، عيدان الخشب تنحني بخجل ، والقش الذي كان يحتويها من سطوة الشمس رحلت إلا بعض متمرد وربما لم تطاله رصاصات حمقى .
كان يجلس في زاوية مقابلة عطشى لكل شيء في الحياة ، مطأطأ رأسه صوب قدميه ، بينما كنت أقبع على أريكة مهترئة في زاوية مقابلة .
استرقت النظر على استحياء فهنا لابد للخشوع أن يحضر ، أول ما وقعت عليه عيني المتعبتين شعره الكثيف الأبيض وهو ما أثار استغرابي ، فكيف لتسعة عقود أن تدع هذا الرأس يحمل الشعر دون أن يغتاله ، لم يكن مصففا كما يفعل شاب في بداية العمر ، تركه يتمادى ثم يتهادى كيفما شاء .
مازال يصوب نظراته إلى بين قدميه دون أن يرفع نظره ولم أكن أدري إن كان يراني وأنا أتابعه ، التجاعيد تتسلق نحو الأسفل من بداية حاجبيه العريضين الكثين إلى وجنتيه لتتكاثر في تناغم موسيقي وهي تصل إلى عنقه الأجرد ، إنها السنوات الطوال تحفر خنادقها عميقة دون أن تعرف معنى الرحمة ، يداعب يديه فتتشابك الأصابع حينا وتنفرج حينا آخر ، دون أن تشفع لها تلك التماوجات الأسطورية ،
للتو يرفع وجهه ويبادلني نظرة سريعة لكنها حكت الكثير في ثوان قليلة ثم أزاحه باتجاه آخر دون أن يتركني أعلم بما كان يفكر في تلك اللحظة .
الآن تظهر عيناه الزرقاوان اللتان تعتبران الأجمل في جسد تهالك على مقعد خشبي ( كم من مرة أخبرته بأني أتمنى لو أهداني لونهما لكنه كان يضحك ويشير إلى زوجته ) فأعلم بأنها هي التي أهدتني لون عينيها ولم تترك له خيارا كي يمنحني ما أريد .
الغريب في هذا أنهما كانتا تمتزجان مع وجه أسمر مائل إلى السواد أكثر ، لكنهما الآن تبدوان أكثر بريقا ولمعانا بل هما أجمل بمرات مما كنت أعرفه عنهما طيلة عقود طويلة جدا ، هل هي غلبة السمرة أم هناك أسباب أخرى خفية لا أدريها ...
لف ساقيه على بعضهما البعض دون أن يكترث لنظراتي التي مازالت تجترح أشياء لم أرها من قبل .
فجأة قفزت إلى رأسي المنهك ذكريات شتى عبرت مهرولة وأنا أتابع رحلتي التي جعلت بعض الدمع دفاقا فكتمتها بمنديل متظاهرا بالرشح الذي يرافقني منذ أيام ولعله كان منقذا مهما في موقف حرج للغاية .
هذا الرجل كان ذات يوم ينتعل جزمته البلاستيكية والرفش الحديدي المطعم بالخشب ليمضي نهاره بين حقل مترامي الأطراف ، يسقي هنا ويرمم هناك ويستعين ( بشماخه الأحمر والأبيض ) ليبعد العرق المنهال على جبينه وأحيانا يلجأ إلى قطعة فخارية رمادية لاحتساء بعض الماء .
الرفش يستجيب مرغما لقدم تضربه بقوة فيخترق الأرض ليفتح طريقا واعدا للمياه كي تروي عطش الحنطة ، وشجيرات الزيتون ، يتناول رغيف خبز دسه في جيب سرواله مع قطعة جبن فيلتهمه واقفا كنخلة من بلاد الرافدين .
كم كان يحبذ الصمت وهو عائد من نهار طويل كعنق زرافة ، لا يعير اهتماما لتمتات زوجته البيضاء ذات العينين العسليتين ، فيضع رفشه في مكان آمن ، يغسل يديه بماء ممزوج بالتراب ، ويبدأ سهرته معنا تحت سقف طيني .
هناك كل يوم حكاية من حكايا كانون البارد ، نضحك أحيانا وننام في أحيان أخرى قبل أن يصل إلى خاتمة الحكاية .
كثيرة هي الذكريات التي قفزت إلى رأسي ، ربما لن أستطيع سردها دفعة واحدة ، لكنها تروي قصة رجل كان شامخا قويا رغم زرقة عينيه وهو الآن يجلس مطأطأ الرأس دون أن يستطيع أي شخص أن يخترق تفكيره ليصل إلى جعبة كبرى من الأفكار التي تخط طرقا متعرجة في ذاكرته التي أصبحت على وشك الابيضاض .
أشعل سيجارة على مهل ، نفث دخانها إلى السماء ، مد يده إلي بواحدة فأشعلتها أنا أيضا وفعلت ذات فعله فتشابك دخان السيجارتين قبل أن يصعدا في رحلة التلاشي الأخير .
( هل لي بسؤال يا أبي ) ... نظر صوبي متفاجئا ( ماذا يا بني ... مابك هل يؤلمك شيئا ما ) ... لذت بالصمت لبعض الوقت ثم تداركت : ( نعم يا أبي ... نعم ... أنت من يؤلمني ) ...


ما أوجع الأمل.....للشاعرة / جمانة العيتاني.

 كم من حلم قضى

حاملا معه الذكرى
كم من أمل سما عانق
الغيم والظلمة
كم من قنديل اشتعل
تأججت ناره وارتقى
اطفأته ريح الغدر
او عاصفة
حتى اصبح رمادا
انتثر
من اعلى جبل نحو
المنحدر
لا الخلان خلانا
والاقارب أخوانا
تاهت بنا الركبان
وغدر بنا الزمان
عم المجتمع الغيلان
يلهثون خلف الرعيان
نسوا ان لله ساعة
وان المحبة ليوم
الساعة
ملأوا بالدماء الساحة
اذبلوا العيون السواحة
بدموع القهر
بجرح دونوه على السطر
على جدران المآقي
نسجوا صورا لطفولة
لشيب وشبان
لصبايا وخلان
ارهقهم المكان
غادروه دون حسبان
باتوا في ذاك اللحد
او تناثروا مع شظايا
الحرق
بذاك القصف
صورهم تمر شريطا
بيد مبتورة
او قدم مقطوعة
او تشوهات بدلت
معالمهم
او قصت من شريط
الذكريات صورهم
آه ما اصعب الحلم
الذي بين الصدور
كتم
أضاعوا مفاتيح
بيوتهم
سكنوا خارج قلاعهم
آه ما اوجع الامل!
حين يذبح ويعلن
الندم


ما زلت أحبك...للشاعر / ابو رؤي الدوسري.

 لن أنثني عن قراراتي....

مازلتُ أحبكِ...
رغم كلّ التحولات التي
جعلت منكِ غريبةٌ جداً
أمسكُ خيط الأمل
وأقتربُ من الحلمِ
رويداً....رويداً
أستسلم لقدري....
وأسكبُ ماء الحياة
في قدحكِ....
إنها لعبتي التي أشتاق اليها...
في كل حين...
نمتزجُ معاً...
ويصبح العشق أبدياً...
على مر العصور
حتى تكون الريحُ هائجة
أشرعتي تعصفها
هواجس الحيرة...
ويتكسر الشراع...
فيكون القلب موجوعاً...
وتكون الروح موجوعة
تتعثر خطاي...
على طريق الأمل...
وقتها أحسُ بأنكِ بلا جناح...
كيف يكون الحزن عميقاً
ويكون الحب بلا طعم...
أجراس العشق...
تدق ...دقة ...دقة..
من دون توقف...
فلن أنثني عن قراراتي....


نبع أحمد......للشاعر / بركات أكرم عبوة.

 من ذا الذي لا يستقي

من نبع أحمد يرتقي

قد كان في محرابه
آيات ربك للتقي

فانثر محبته بها
ألوان زهو العاشقِ

بالنور أفئدة أضاء
وبعدله سُعِد الشقي

نور الهدى بمسيرهِ
بصلاتنا عذب السقي

بصيامنا شكر الإلاهْ
وبِظلهِ سر الرُقي

في عصرنا كَثُر العصاةَ
فتاه عني مشرقي

خدموا صهاينةً غزاةْ
وشوهوا الشرع النقي

سمحوا لماكرون الغبي
بنثرِ جمرٍ محرقِ

فأثار فيمن يجهلُ
قتلا بكف الاحمقِ

هل للعقول مسارها
تُوقف جنون الخافقِ


حبّ المقدس.....بقلم الشاعر / جمعة المصابحي -بوح القلم-

  أحبك كأول أنثى تزينت بها أحلامي .. احبك بجنون عاشق فتك به الإنتظار .. واحبك كآخر انثى ولدت بديواني .. ياطفلة قد سرقت النبض وملأت النبضات ....