السبت، 1 أغسطس 2020

جلست على ضفّة المساء....بقلم الشاعرة / جميلة بلطي عطوي.

على ضفّة المساء
جلستُ
أقلّبُ دفاتري
في سويْداء الوقت أبحثُ
عنْ زمنٍ
عنْ حُلمٍ أبيَض
رَوْضٌ تتنافسُ وُرودُه
والنّدَى على صَفحاتِ الوجوهِ
يسقطُ غفْوة
يرُشُّ العبيرَ على الجنبات
والشّمسُ تَرشُفُ قهْوة
رَوْضٌ تسابقتْ إلى ساقيته
رُؤى ملائكيّة
تُسْدلُ على وجْه الدّجى كَفنًا
في القلب توقدُ ذكرى
ماء سلسبيلا
أوْ..حرقة نارٍ
بيْن دفّتيْ دفتري
طيْفُ أمّي
صوتُ أبي
إخوتي يشدّون الرّحال
تباعًا ..تِباعْ
والماءُ في السّاقية كان رواء
وضَاع
على ضفّة المساء جلستُ
و أجلسُ
أيّها الزّمنٌ لِمَ المُراوغةُ
لِمَ تسكبُ في أكوابِي الغياب
أتُراكَ تدْري ؟ أمْ أنّكَ
لستَ تدْري
أنّ الفراقَ بركانٌ
بيْنَ الحَنايا يثور
كلّما أنَّ طيرٌ
كلّما غابَ نجْمٌ
كلّما في سجدة الرُّوح
سبّح نبضٌ
كلّمَا الأفق لبسَ هالة الضَّوء
مَتَح لمْعة الفجْرِ
أو غريقا للّيل بَاع.

المسافرون...بقلم الشاعر / علاء حسين قدّور.

أين ستحطّ رحالنا...؟
فلا القصور عادت تتّسع.....
وصدورنا باتت تضيق....
وفي الآفاق إن لوّحت اجنحتنا....
لاقت استنكاراً وقالوا:إنّها تثيرُ النّقيع...
أين ستحطّ أشرعتنا؟
فلا البحرُ عاد لسالفه بالموج الرقيق
والسفن حملت بما طابت أسياداً ورقيق
فعند الغرق تتساوى الأحلام
تتساوى المراتب تتساوى رائحة الياسمين
ياسمين الشام العتيق...
أضعنا أمانينا.... أضعنا أسامينا..
أضعنا الأحلام...تفرقنا على قارعة الطريق
منسيون نحن... متشرذمون... مقطعون
وكل العرب إن نخوتهم.. تناثروا غباراً ودقيق
أين ستحطُّ رحالنا.؟
وكيف جوارحنا تستكين؟
ونحن مستباحون من أقصانا لمغربنا لقبلتنا
الى الشروق
نستقي الأيام حنظلاً.. نسكب الجُرح ملحاً
نتجافى في أسرتنا... تلك الأسرة الفارهة
على صخر وأغصان.. وتراب حنون
متى ستحط رحالنا..؟
نحن المسافرون
أتعبت كاهلنا حرب السنون...

همسة خريفية....بقلم الشاعر / جرجس لفلوف.

يبقى النور يضئ دروبنا وتعود الروح تنير أيامنا
وإن كان الخريف قد أسقط أوراقها الخضراء
يبقى الحب يسير بنا على دروب الفرح
وإن غطى ظلام الخريف دروب ليالينا
من رحم الظلام تولد نجمة الصبح
وتبقى الشمس تنشر نورها ودفأها
وإن ملأ الغيم والضباب الفضاء
تبقى قلوبنا مسرحا للحب والحياة
ونصنع من اهاتنا فرحا ومن آلأمنا أملا
...........
تغطي السماء سحابة نور
يغفو الفضاء في حضن الكون
أغفو انا على صدرك الماسي
أسمع من قلبك نبضات قلبي
تهمس همسات عاشق
يعزف ألحانه على أوتار شرايينك
وينطق كلمات حبه على صفحة شفتيك
ومن رحيق نهديك اروي زهور حديقتي
وإن كان خريف الحب جفف أوراقها
...............
أحببتك شابا تسيرين على درب حياتي
اروي حكايات حبي في ليالي السمر
وأعزف على أوتار الحب أغنياتي
أحببتك في خريف الحب كما في ربيعه
أكتب على جبين العمر اشعاري
أنت استمرار حياتي يا بعد عمري
فليكن الحب شعار حياتك وحياتي
ولنعبر خريف الحب نجتر آهاتنا سعادة فرحا دائمين

الحج...بقلم محمد مدحت عبد الرؤوف.

الركن الخامس للإسلام
و هو حج البيت ..
فهو أيضا من الجهاد
و لكن حينما استطعت ..
ففيه الروح تسمو
للخالق حين إليه تقربت ..
و لا يكتمل الحج
إلا إدا بعرفات وقفت ..
و يزداد الفرح بذبح
الهدى و ضحيت ..
فالحج فرصتك العظيمة
ليغفر المولى حين أخلصت ..
فكم للحج فرحة لصاحبها
حيثما للعبادات أتممت ..
فيالها من طاقات روحانية
نورانية حين للذنوب تركت ..
و يا لها من شربة ماء زلال من زمزم لا تظمأ بعدها إن شربت ..

فكم تنتشر الفرحة و يعم السرور
و تجد البهجة من المولى إن طلبت

انتظرتك طويلا...بقلم الشاعرة / أم عمر ادريس.


إنتظرتك طويلا.
لست أدري أين أنت
وماذا عني أخرك
إلتمست لك اﻷعذار
وجلست أبحث عن السبب
هل فقدت هاتفك
أم نفذ رصيدك
هل تاه إسمي بين معجبينك
حتى أصبحت مجرد إسم على هاتفك
لست أدري.
وما أن حل عيد اﻷضحى
دون أن تذكرني بكلمة
حتى أيقنت أني إضحية عيدك في هذا العام
نعم أنا من ضحيت بها هذا اليوم

لا تكلمني....بقلم الشاعر / وفلء غريب سيد أحمد.

أَخَاف السْقُوط
فِي ظِلِ نَفسِي
أَراكَ سَلَفًا خَلْفَ الرُؤية
تَصعَد لِصُروحِ رُوحي
حِينَ يَعْتَرِيني الحُزن
ويَطْرق الْأَنِين صَدري
أَرَى وَجَعاً صَامِتاً
يَتَحَسَّسَ فُؤادِك
في لَمسةٍ سِحرِيةٍ
تَمسح بِها عَلى رَأسي
ودَمعَة تَقف فِي عَينَيك
مَع خوفٍ يُصاحِب ضَعفُك
حِينَ تَسقط مِنِّي دَمعةً
حِينَها تُرمَّم بَسمةٌ
غابَت عَن ثَغري
في قَولِكَ سَنَمضي
ونَغزو السْمَاء فِي مَوَاسِم البَرد
بين أَحْضَانِي ستَعشَقي الحَيَاة
لِمَ الخَوف
وأنا كَما عَهدِي بِك
أَرَى أَلوَانَ الوَرد عَلى وَجْنَتيك
تَعكِسُها تِلك البسمة
فَوَّضْتُها ذَاتَ يَوم تُحاكِيك
فَقد عَاثَت فِي صَدري
أنَّ القَلبَ يَعشَقُها
واشْتَهَيتها عَلى ثَغرِك
القَلب شَاقَهَ الأَنِين وتَغَيُّر الحَال
هَوَاكِ دَاخِلِي كَالشجَرَةِ العَتِيقَة
جُذورِها تَمتَد لِآخِرِ عُمْرِي
أَتَوَضَّأ وأُصَلَّي فِي مِحْراَبِ عَينَيك
وحَقّاً أنت رَّجَاءَ رُوحِي
ما ضَلَلْتُ دُرُوبِ هَوَاك
فَلَا تَسأَليني فاليَالِي عَنِّي تُجِيب
بَيْنِي وبَيْنَك بُحور عشقاً
أَمواجِها سَتَظل ثائرة
يَتَلَظَّى بِها صَدْرِي

أقانيم...بقلم الشاعرة / فاطمة محمود سعد الله.

قبضةٌ من صبّار
يطل شوكُها الضاجّّ بالأذى
من عيون الماء..
و....يقطرُ الكِبْرُ من الثقوب الدامية
المجتمعُ،مدينةٌ نوافذها مكسورة
في انتظار جدرانٍ يستقيم بها الانحناء
غيمةٌ محدَوْدِبةُ الهطول
يّمْطرها الخجلُ الذي سرق...
سرق من الشمس وهجَ الأشعة
من السماء صمتَها الثائرَ
و... من النهار مصالحتَه لليْلِ

المجتمعُ...شيخوخةٌ الطفولة
تتدفق مع...النهر والملح
تعانق الزجاج والجرح
تسري جذلى في عروق الشجر
ترتقي درجة..درجة إلى مشارف الانصهار
تحصي زخات المطر
قبل الفناء بطَرْفَةٍ...
يقولون في الاجتماع مدنيّة
غريزيّة..
وفي الطبع ينبت التوحُّشُ أشواكا غزيرة
تغرز في جسد النص أنيابَ الفناء بمهارة...

المجتمع سِباقٌ نحو النفي والإثبات
ممحاة تلغي سطور الحبر والماء
الأنا...هنا ..
ولا أحد..
كنتُ أمدُّ يميني ..
لأقطف باقة من نجوم ٍ ملوّنة
أطعم بها فراخ اليمام
كنتُ أساعد أمي في نسج ستائرَ
ترصِّعُ بها الليلَ حكايا..
ليتدفّأ بالصوتِ العابرون
على جسر الصدفةِ
من ضفة ال"هناك" إلى محطة الاحتفاء
وتتوضّأ القلوب عند الفجر..
بماء الشعر...

2 التاريخُ
كتابٌ...تتصفحُ أوراقَه أناملُ مرتعشة
انتصارات الأمسِ
انكساراتُ اليوم وغدا
وجوهٌ تخجل من الحقيقة
حاضر سَجّلَ انصرافَه قبل الحضور
ومضى...
ومستقبلٌ سرقته غفوةٌ حالمةٌ
لم يسمع صفارة القطار..
ذبحوا له القرابين..
استدروا عطفه
عرضوا عليه الرشاوَى
وهو يغط في شراشف الحرير
أخْرَسَ المنبهَ بلَيْلٍ..

التاريخ فعلٌ ماضٍ غيرُ مكتمل
في انتظار سد ثقوب النقص المتجدد
وفصولٌ لم تعد مستقلة..
فقدت نظام التعاقب ...
تحتفي الآن بالتداخل المزروع في أنساغها
شتاءٌ بحرارة الثلج
في راحة اليد ...
صيفٌ تحوّل سيفا يأكل الحصيدة
قبل الأوان...
ربيع يلبس قبعةً احترق سعفُها
بين يديْ واعظ القرية..
وبدلةُ الديبلوماسيِّ معلقةٌ من أهدابها
على ذؤابات النخيل..
وفي جيب الليل قلمٌ جفّ حلقه
فَقَدَ مَلَكَةَ الاهتداء
دون "العصا البيضاء" إلى منارة القلبِ اللازورديِّ

آهٍ أيّها التاريخُ...الأبيضُ المتوسّطُ
عجلتُك لم تعد تحسن الدورانَ
بوصلتك فَقَدَتِ الاتجاهَ
وروزناماتُك لا تسجل سوى البطونِ الخاويةِ
إلا من "ضريع"
لا يغني من سغبٍ وجوع
إلى متى وعدّادُك لا يمدّ الخُطَى إلاّ..
"خبط عشواء؟"

3 النفسُ
حمامةٌ لها أكثر من جناح
أراها تارة طائرةً ورقيةً بيضاء
ترتعش في يد طفلٍ وحيد
ويدُ ه الأخرى تمسك صومعة
لكنها _اليد_ لا تحسن الكتابة ..
الحدودُ تَغْرَق في غُرَف الألوان المائية
النفسُ أمّارة بالضّجيج
المتسلقِ أسوارَ الروحِ
يلوّن وجناتِ الأنا بهسيسٍ أخضرَ
ويشْحَنٌ الفراغَ
بتفسيرِ الأحلام والكلماتِ المتقاطعةَ

النفسُ المُكتظّةُ بدموع النرجس
تُحْصِي الوصايا
على
صفحات سِفْرِ الاصفرار
تعْجُنُ أوراقَه من تراب الذاكرة
تسقط الوصايا الباهتةُ
ورقة..ورقة
كلها آبقة.ٌ.
فلا أسفَ في ضميرِ النصِّ عليها
تمرّدَ الفعلُ فيها عن القَوْل
اعتنق الحضور فيهاغيابا يحتفي بالغياب
غيابًا يتناسلُ من الغيابِ
النفسُ قصيّةٌ
النفسُ عليّةٌ
سافرة
ماكرة
لا رقصَ في محراب الانصهار يعيدها إليها
ولا دوارْ
فجُرحُها يولد
مع
كل
صباح.

4 الحريةُ
قدّاحةٌ تلعن الليلَ
تحرق شالَ الظلام على شفاه الصمت
موسيقى بألف لسان
بين الصخب وانحباس الصوت
تتأرجح بين درجات الحياة والموت
يتعالى في فضاء الرحيل
قداسُها الجنائزيُّ
تسقط في طريقه زغرودةُ أمٍّ تشيّع الفرحَ الشهيد
و..غيمةٌ داهمها المخاضُ
أغرقت حقولَ القهرِ
فاحترقت تجاعيدُ الفصولِ المتصابيةُ

الحريُّة غادةٌ لعوبٌ
تتقن فنونَ المراوغةِ
تدق أقدامَ الفرح بمطارق موسيقى الزنج
في رقصة أنثى
تكتظ بالضوء...
فتحت للتلوِّي نوافذَ الاشتهاء
انهمر النهارُ والكلامُ والطيورُ
جداولَ انتماء..
ضفافُها مدنٌ مزروعةٌ ب”عرائس المروج”
في انتظار نوافذَ أرهقتها الريحُ
وعند عَتَبات الكلام
يتدفق التاريخُ والمجتمعُ والحريةُ
مع مجرى الساعات...
تشعلُ معًا شمعةً يرقص نورُها
في...تجاويف نفسٍ تواقةٍ إلى الانعتاق
المجتمعُ...
التاريخُ...
النفسُ...
الحريةُ...
أقانيمُ تعشق الخصوبةَ
و....
تتوقُ
إلى
الانصهار.ِ

حبّ المقدس.....بقلم الشاعر / جمعة المصابحي -بوح القلم-

  أحبك كأول أنثى تزينت بها أحلامي .. احبك بجنون عاشق فتك به الإنتظار .. واحبك كآخر انثى ولدت بديواني .. ياطفلة قد سرقت النبض وملأت النبضات ....